الآخوند الخراساني

141

فوائد الاُصول

في بيان جواز اجتماع الأمر والنّهي في واحد ، وقبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم أمور : الأوّل انّ المراد من الواحد « 1 » في العنوان ليس خصوص الواحد الشّخصي ، بل مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين كان بينهما عموم مطلق أو من وجه ، وكان أحدهما متعلّقا للأمر والآخر للنّهي وإن كان كلّيّا كالصّلاة في الدّار المغصوبة . وانّما ذكر لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنّهي وكان اثنين من دون أن يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسّجود للّه تعالى والسّجود للصّنم مثلا لا لإخراج الواحد الجنسيّ أو النّوعيّ المندرج تحت العنوانين كالصّلاة في المثال المندرجة تحت الصّلاة والغصب كما توهّم ، فلا حاجة في بيان المراد إلى إطالة انّ الواحد قد يكون بالجنس ، وقد يكون بالشّخص كما في الفصول ، مع أنّه ربّما يوهم غير المقصود كما لا يخفى . الثّاني انّ الجهة المبعوث عنها في هذه المسألة الّتي بها تتمايز عن ساير المسائل هي انّ تعدّد الوجه في الواحد يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنّهي فيه بحيث يرتفع به استحالة اجتماعهما كما في الواحد أو بوجه واحد ، أو لا يجدى في ذلك أصلا بل يكون حاله في

--> ( 1 ) - خ ل : بالواحد .